لم تكن كندا أرضاً سهلة لفريق ريد بُل هذا الموسم على الإطلاق. فبعد سباق السرعة المعقد في ميامي، اعترف كل من إيساك هادجار وماكس فيرستابن بصعوبة السيطرة على سيارة “RB” التي اتسمت بالصلابة المفرطة على مطبات حلبة جيل فيلنوف. وضعٌ يسلط الضوء على حدود بطل العالم وزميله الشاب الحالية.

في عالم الفورمولا 1، يبدو أن هيمنة ريد بُل تتآكل مع تقدم الموسم. ورغم أن التحديثات التي أدخلت على سيارة “RB20” أعادت الأمل للفريق النمساوي في سباق جائزة ميامي الكبرى، إلا أن حلبة كندا أعادت بسرعة إلى الأذهان نقاط ضعف السيارة. وقد أبرزت عطلة نهاية الأسبوع المخصصة لسباق السرعة، بجلسات التدريب المحدودة، مشاكل ضبط الإعدادات وتأقلم الفريق النمساوي.
هادجار: رهان ناجح رغم الاهتزازات
بالنسبة لإيساك هادجار، كان الهدف الأساسي هو تجاوز تجربة ميامي السيئة. السائق الفرنسي الشاب، الذي تأهل لسباق السرعة في المركز الثامن الواعد، لم يتأخر سوى بـ 101 جزء من الثانية عن ماكس فيرستابن. أداء قوي، خاصة وأن حلبة مونتريال، بما فيها من مطبات و”فيبورات” عدوانية، لا تُعرف بكونها رحيمة مع سيارات ريد بُل. اعترف هادجار بصعوبة إيجاد إيقاعه، خاصة في التجارب الحرة حيث لم يتمكن من القيادة بالإطارات اللينة. وقال: “لقد عملنا جيدًا، حتى لا يتكرر ذلك”، مؤكدًا صعوبة اليوم. “كنت أجد صعوبة في التأقلم في SQ1 و SQ2. أخيرًا شعرت بإحساس جيد في SQ3، لذا أنا راضٍ جدًا.”
ريد بُل ترتد وتتباطأ
ومع ذلك، فإن رضا هادجار يخفف منه الاستنتاج العام: سيارة ريد بُل “RB20” تعاني على الأسطح غير المستوية. “سيارتنا صلبة، لا يمكننا تجاوز “الفيبورات”، نقفز كثيرًا”، اشتكى الفرنسي. “حتى لو كان لدينا تماسك، لا يمكننا استخدامه، لأن السيارة تقفز باستمرار. نعاني من هذا. إنها ليست حلبة تناسبنا، لذا ستكون عطلة نهاية أسبوع معقدة بعض الشيء.” هذا السلوك غير المنتظم يمنع السائقين من استغلال إمكانات السيارة بالكامل، محولًا كل مرور على “فيبور” إلى خطر محتمل أو خسارة للوقت.
فيرستابن: اعتراف بسيارة متقلبة
ماكس فيرستابن، بطل العالم رباعي المرات، لا يقول شيئًا مختلفًا. هو الذي اعتاد على الهيمنة، اعترف بإحساس مختلط جدًا في سيارته. “إحساسي في السيارة لم يكن جيدًا ببساطة”، أوضح الهولندي. “واجهت صعوبة كبيرة مع سلوك السيارة على المطبات.” الوضع وصل إلى درجة وصف فيها السائق ظاهرة مقلقة: “على كل المطبات، لم أتمكن من التسارع كما يجب. في الواقع، كانت قدماي ترتفعان عن الدواسات.” اعتراف يشهد على عدم استقرار مخيف، يجعل القيادة المستمرة والعدوانية محفوفة بالمخاطر بشكل خاص.
حدود هيكل “RB20”
هذه التصريحات تسلط الضوء على الحدود الجوهرية لهيكل “RB20”. فبينما تألق الفريق بقدرته على تطوير سيارة فعالة على معظم الحلبات، يبدو أنه يكافح لإيجاد الإعدادات الصحيحة للحلبات الأكثر تطلبًا من حيث نظام التعليق والتخميد. الطابع الصلب للسيارة، الذي ربما كان ميزة في بعض التكوينات، أصبح هنا عائقًا رئيسيًا. عدم القدرة على تجاوز “الفيبورات” دون فقدان التوازن، ورد فعل الدواسات التي ترتفع، كلها علامات واضحة على أن الحل الوسط المثالي لم يتم التوصل إليه بعد.
عطلة نهاية أسبوع سباق السرعة تحت ضغط عالٍ
يُعقد تنسيق عطلة نهاية الأسبوع لسباق السرعة، بجلسة تدريب حر واحدة فقط لضبط السيارة، مهمة ريد بُل بشكل أكبر. لا يملك الفرق الوقت لاختبار تكوينات متعددة ويجب عليها اتخاذ قرارات سريعة. بالنسبة لماكس فيرستابن، الذي اعتاد على التكيف، فإن هذه الظروف القاسية تجعل المهمة صعبة بشكل خاص. وأضاف: “لقد جعلت الأمور صعبة للغاية للحفاظ على الثبات، وهذا شيء يجب علينا تحليله.” الخطر كبير: استعادة كامل إمكاناتهم قبل أن تستفيد المنافسة بشكل نهائي.
ريد بُل في مونتريال: النقاط الرئيسية
- صعوبة التأقلم: تعاني سيارة ريد بُل “RB20″ على مطبات و”فيبورات” حلبة جيل فيلنوف.
- فيرستابن مُقيد: ارتفعت قدما السائق الهولندي عن الدواسات، مما حد من تسارعه.
- أداء هادجار قوي: حقق الفرنسي تأهلاً قريبًا من فيرستابن رغم الصعوبات.
- هيكل صلب: يتضح أن طبيعة السيارة النمساوية تمثل عائقًا على بعض الحلبات.
- عطلة نهاية أسبوع سباق سرعة متوترة: التنسيق القصير لا يترك مجالًا للخطأ لإيجاد الإعدادات الصحيحة.
- تحليل ضروري: يجب على ريد بُل فهم هذه المشاكل وتصحيحها للحفاظ على قدرتها التنافسية.




