هناك سيارات تجعلك تدير رأسك، ثم هناك هودسون واصب من عام 1954، سيارة سيدان تجسد سحر عصر مضى. بمظهرها الضخم وداخلها البسيط، ليست هنا لتكون مجرد ديكور. لا، هذه الواصب تكرم أصولها بينما تثبت أن حتى النماذج الأكثر بساطة يمكن أن تحمل قصة مثيرة لترويها.
تصميم لا يمكن تجاهله
إذا كانت هودسون هورنيت تُحتفل غالبًا كنجم صالة العرض، فإن الواصب تظهر كالأخت الصغيرة ذات الميزانية المحدودة. تخيل حفلة حيث تكون الهورنيت هي الديفا بفستان متلألئ، بينما الواصب هي الصديقة الوفية بزي بسيط ولكنه أنيق. تعرض تصميمًا أقل بروزًا، مع عدد أقل من الكروم وخطوط أكثر اعتدالًا، لكنها تظل جميلة بلا شك. هذا الأزرق اللامع في طلاءها يذكر بالمعادن الباردة لآلات البناء، إشارة حقيقية إلى شخصيتها القوية.

الواصب ليست مجرد مركبة؛ إنها قطعة من تاريخ السيارات الأمريكية، مصممة لأولئك الذين يبحثون عن سيارة سيدان فسيحة دون أن يفرطوا في الإنفاق. سعر معروض بقيمة 9500 دولار على كلاسيك، وها هي صفقة يجب اقتناصها لعشاق الطرازات القديمة!
بناء قوي لا يُقهر
التحمل، هذا هو الكلمة التي تلخص هذه الهودسون بشكل مثالي. غالبًا ما تُعتبر السيارات الأمريكية من الثلاثينيات إلى الستينيات “دبابات”، والواصب ليست استثناءً. يبدو أن بنائها القوي مصنوع من كتلة واحدة من الصلب. حتى أن الخبراء وصفوها بأنها الأكثر “بناءً زائدًا” من بين جميعها، كما لو كانت مصنوعة لتنجو من نهاية العالم. وصدقني، قد تفعل ذلك!
مع هيكلها المنخفض ومركز جاذبيتها المنخفض، تقدم الواصب ثباتًا مثيرًا للإعجاب، متجاوزة العديد من المنافسين في ذلك الوقت. على الرغم من أن توجيهها قد يبدو ثقيلاً في بعض الأحيان، إلا أن كل منعطف يشعر وكأنه لمحة من الأدرينالين لسباقات السيارات.

لإضافة لمسة من السخرية، أشادت تقارير المستهلك بخصائصها الديناميكية بينما لاحظت أن المحرك يفتقر قليلاً إلى النعومة والقوة. لكن من قال إن السيارة يجب أن تكون مثالية لتكون محبوبة؟
داخل بسيط ولكنه عملي
في الداخل، انسَ الفخامة التي تتمتع بها سيارات السيدان الكبيرة المعاصرة. تقدم الواصب مقصورة عملية، بعيدة كل البعد عن المخمل والجلود الفاخرة لسيارة كاديلاك. المقاعد واسعة ومنخفضة، تقريبًا مثل تلك الموجودة في أريكة قديمة مريحة. تشعر بالراحة، جاهزًا لاستكشاف طرق البلاد دون القلق بشأن العالم الخارجي.

تقدم لوحة العدادات عدادات كلاسيكية بأسلوب ريترو تذكر بالأفلام الغربية الأمريكية، مع أرقام سهلة القراءة. تفصيل لطيف: الساعة المدمجة لا تزال تعمل بشكل مثالي بفضل التحويلات الحديثة إلى الكوارتز. من كان يظن أن مركبة عمرها ما يقرب من 70 عامًا يمكن أن تستمر في إعطاء الوقت؟
محرك يستحق المحارب
تعمل هودسون واصب بمحرك بست أسطوانات مع صمامات جانبية بسعة 232 بوصة مكعبة توفر 126 حصانًا. قد تكون ضعيفة قليلاً مقارنة ببعض منافسيها الحديثين، لكن سهولة الوصول للخدمة تستحق الثناء. فتح غطاء المحرك يبدو وكأنه دعوة للغوص في أحشاء روبوت عملاق بدلاً من سيارة كلاسيكية.

منافس قوي: بويك سبيشال
ومع ذلك، يجب الاعتراف بأن الواصب تواجه منافسة شرسة. بويك سبيشال من عام 1954، بتصميمها الجذاب وخطوطها الحديثة، تجذب الحشود. مع مصداتها داجمار وزجاجها الأمامي البانورامي، يمكن اعتبارها نموذجًا “شعبيًا”. بينما كانت بويك تنتج 444,000 مركبة في عام واحد، كانت هودسون تبيع 50,000 فقط، منها 11,000 واصب.
تظهر هذه المنافسة بوضوح لماذا انتهى الأمر بهودسون للاندماج مع ناش: السوق كان لا يرحم. لكن بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن قطعة أصيلة من تاريخ السيارات الأمريكية، تظل الواصب خيارًا جذابًا.
الخلاصة: خيار أصيل لعشاق السيارات
إذًا، ماذا نفكر في هذه الهودسون واصب؟ إذا كنت شخصًا يعرف كيف يقدر سحر الأشياء البسيطة والقوية، فهذه السيارة مصممة لك. ليست الأكثر سهولة في القيادة مع عجلة قيادتها الثقيلة وناقل الحركة اليدوي ذو الثلاث سرعات، لكنها تقدم تجربة أصيلة ستجعلك تشعر وكأنك خلف عجلة قيادة دبابة جاهزة لغزو الطرق الأمريكية.
سواء كانت سيارتك القديمة الأولى أو العاشرة، تستحق هذه الواصب كل اهتمامك وحبك. نأمل أن تجد مالكًا مستعدًا لمنحها الحب الذي تستحقه.


