أخبار السيارات

النرويج، بطلة العالم في السيارات الكهربائية: منعطف حاسم

في فجر عام 2025، أكملت النرويج تقريبًا تحولها في مجال السيارات، متجاهلة محركات الاحتراق كما لو كانت تتخلص من زوج قديم من الأحذية. مع بيع حوالي 96% من السيارات الجديدة العام الماضي كهربائية، تتصدر الدولة الاسكندنافية الثورة الخضراء، تاركة الدول الأخرى على جانب الطريق.

مثال يُحتذى به

تعتبر النرويج بلا شك منارة التنقل الكهربائي العالمي. قبل عشر سنوات، كانت السيارات الكهربائية (EV) تمثل حوالي 30% من التسجيلات الجديدة. في عام 2025، سيتفجر هذا الرقم، ليقترب من هدفه بعدم بيع سيارات جديدة تعمل بالبنزين. هذه التحدي مثير للإعجاب بشكل خاص لأنه يتحقق في سياق لا تكون فيه الدولة جزءًا من الاتحاد الأوروبي، لكنها تعمل كعضو فعلي مع قواعد وحوافز تقترب من اليوتوبيا.

انخفاض الحوافز، لكن الطلب يتزايد

على الرغم من تقليص الحوافز الضريبية، مثل الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على السيارات الكهربائية، لا يزال النرويجيون يفضلون السيارات الكهربائية. في الواقع، حتى مع خفض الحد الأدنى للاستفادة من الإعفاء إلى 30,000 دولار (حوالي 25,500 يورو)، لم يثن ذلك حماسة المشترين. في عام 2025، حافظت تسلا على مكانتها كزعيم في السوق بحصة تبلغ 19.1%، تليها فولكس فاجن وفولفو. بينما دخلت العلامات التجارية الصينية السوق بحصة جماعية تبلغ 13.7%، بزيادة مقارنة بالسنوات السابقة.

ضرائب تُحدث الفرق

لكن ليس فقط الدعم الحكومي هو ما يفسر هذه الحماسة للسيارات الكهربائية. أصبحت الضرائب على السيارات التي تعمل بالاحتراق مرتفعة جدًا لدرجة أنها تجعل اقتنائها غير جذاب. مع ارتفاع رسوم التسجيل والضرائب على الوقود بشكل مستمر، تصبح الانتقال إلى الكهرباء خيارًا اقتصاديًا. النتيجة؟ معدل اعتماد السيارات الكهربائية يقترب من 100% في النرويج، بينما متوسط الاتحاد الأوروبي يتعثر عند 17% حزين.

النموذج النرويجي في أوروبا

تتميز الدول الاسكندنافية في القارة القديمة في مجال التنقل الكهربائي. تتبع الدنمارك النرويج بأكثر من 50% من سياراتها الجديدة كهربائية، بينما تظهر السويد نسبة مثيرة للإعجاب تبلغ 37%. كما أن السيارات الهجينة القابلة للشحن ليست بعيدة، حيث تمثل 24.7% و20.7% من المبيعات في السويد وفنلندا على التوالي. الرسالة واضحة: الكهرباء لا تجذب فقط؛ بل تفرض نفسها.

مستقبل يحتاج إلى تأكيد

بينما تقترب النرويج من هدفها في الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول عام 2025، يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الاتجاهات ستستمر. كانت الغالبية العظمى من السيارات التي تعمل بالاحتراق التي تم شراؤها العام الماضي نماذج متخصصة لاستخدامات معينة حيث لم تكن هناك بدائل كهربائية متاحة. قد يتغير هذا، خاصة مع وصول نماذج كهربائية جديدة بأسعار معقولة إلى السوق.

نحو عصر جديد من السيارات

من المثير للاهتمام أن الخبراء يقترحون أن الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة قد يحفز مبيعات السيارات الكهربائية الصغيرة التي لم يفكر فيها المشترون حتى الآن. مع تزايد الخيارات من السيارات المدمجة والمعقولة، سواء الأوروبية أو الصينية، قد يمثل عام 2026 نقطة تحول حاسمة في حجم السيارات المشتراة في النرويج. يبدو أن المستقبل واعد بقدر ما هو كهربائي.

اكتشف جميع آخر أخبار السيارات.