شهدت حلبة برشلونة-كاتالونيا يوم السبت سباقاً حماسياً في التجارب الحرة الثالثة تحت شمس حارقة. سجل جورج راسل أفضل زمن مؤكداً جاهزية مرسيدس، بينما عانى الشاب الموهوب أندريا كيمي أنطونيلي من جلسة محبطة بسبب مشاكل فنية وازدحام.
قدمت آخر حصة تجريبية لسباق جائزة إسبانيا الكبرى لمحة مثيرة عن التصفيات القادمة. ورغم أن درجات الحرارة المرتفعة (32 درجة مئوية في الجو و47 درجة مئوية على الحلبة) نذرت بيوم شاق، إلا أن الازدحام وبعض المشاكل الفنية كانت العوامل الأكثر تأثيراً في مجريات هذه الحصة الصباحية. نجح جورج راسل في استغلال الفرصة ليحتل الصدارة، لكن انزعاج كيمي أنطونيلي، الذي لم يتمكن من إكمال عدد كافٍ من اللفات التمثيلية، يعكس الصعوبات التي واجهها البعض.
مرسيدس تؤكد جاهزيتها في أجواء كتالونيا الحارة
بينما كانت معظم الفرق تنتظر بصبر لاكتساب الحلبة المزيد من الالتصاق، كانت سيارات كاديلاك هي من بدأت الحصة. لكن سرعان ما بدأ العرض الحقيقي مع سائقي الفرق الرائدة. كان لاندو نوريس، بسيارته ماكلارين، أول من وضع بصمته، محطماً حاجز الـ 1:16 دقيقة بالإطارات اللينة. إلا أن هذا الزمن لم يدم طويلاً.
جاءت القفزة الحقيقية في الأداء في منتصف الحصة، عندما قررت سيارات مرسيدس الهجوم. جورج راسل، في قمة مستواه، انتزع الصدارة، تاركاً مواطنه نوريس بفارق يزيد عن ثلاثة أعشار. أداء الفريق الألماني، الذي غالباً ما يكون متحفظاً في بداية عطلة نهاية الأسبوع، يؤكد إمكانياته على هذا المسار الصعب، حتى في الظروف القاسية.
أنطونيلي: حظ عاثر للشبل الصغير
بالنسبة لأندريا كيمي أنطونيلي، كانت هذه الحصة التجريبية الثالثة بمثابة اختبار حقيقي. السائق الإيطالي الشاب، الذي يؤكد يوماً بعد يوم جدارته بالمقعد في سيارة ويليامز، عانى من حصة متقطعة. فبعد أن أعاقته لانس سترول في المنعطفات الأولى، ثم العديد من المنافسين عند المنعطف العاشر، لم يتمكن أبداً من تسجيل لفات سريعة وتمثيلية.
بلغ إحباطه ذروته عندما وجد نفسه محور تحقيق من قبل المفوضين بسبب تعبيره عن استيائه من سترول، بوضعه المتعمد أمامه. مشهد يعكس الضغط والإزعاج الذي يمكن أن يولده الازدحام في الفورمولا 1، خاصة عندما يسعى السائق لاستغلال أقصى إمكانيات سيارته.
العلم الأحمر: الصديق القديم الذي يثير الغضب
قبل خمس وعشرين دقيقة من النهاية، توقفت الحصة مؤقتاً بسبب العلم الأحمر. السبب؟ مشكلة جديدة في المكابح لدى كاديلاك. فالتيري بوتاس، فقد توازنه عند المنعطف التاسع، ووجد نفسه غير قادر على الكبح بشكل صحيح عند نقطة الانعطاف التالية. انتهت سيارته في الحصى، مما استدعى تدخل المفوضين لإزاحتها. هذا التوقف، رغم قصره، قطع زخم العديد من السائقين.
عند استئناف الحصة، لم يتردد جورج راسل في تحسين رقمه، مضيفاً ما يقرب من ستة أعشار إلى أفضل زمن له. أوسكار بياستري، بسيارته ماكلارين، كان الأقرب، يليه عن كثب شارل لوكلير، الذي وضع سيارته فيراري بين سيارتي ماكلارين. لاندو نوريس أكمل هذا الرباعي، مؤكداً جاهزية الفرق الرائدة.
فيرستابن وهاميلتون: في ظل المتصدرين
إذا كان راسل قد تألق، فإن أسماء كبيرة أخرى شهدت حصة أقل بريقاً. لويس هاميلتون، رغم احتلاله المركز الخامس، يتأخر بفارق كبير يزيد عن سبعة أعشار عن زميله في الفريق. ماكس فيرستابن، من جانبه، أنهى في المركز السادس، على مسافة مماثلة. هذه الأداءات المتراجعة، وإن لم تكن مقلقة في هذه المرحلة، تؤكد أن الطريق نحو مركز الانطلاق الأول سيكون شاقاً.
استخدم فريق ألبين أيضاً أحد أوراقه الفنية التحضيرية لهيكل جديد لبيير جاسلي، الذي احتل المركز 13. إستيبان أوكون في المركز 16. إيزاك هادجار، في المركز الثامن، اشتكى من انزلاق أمامي كبير، بينما أكمل نيكو هولكنبرغ وأرفيد ليندبلاد قائمة العشرة الأوائل. تبدو المنافسة محتدمة للتصفيات.
ما يجب تذكره من التجارب الحرة الثالثة في إسبانيا
- هيمنة راسل: يؤكد سائق مرسيدس قدرة سيارته التنافسية على حلبة مونتميلو.
- إحباط أنطونيلي: افتقر السائق الإيطالي الشاب إلى اللفات الهامة، بسبب الازدحام والحوادث.
- توقف وازدحام: شهدت الحصة العلم الأحمر وكثافة كبيرة للسيارات على الحلبة.
- أداء متباين: بينما تبدو مرسيدس وماكلارين في حالة جيدة، تظهر ريد بول وفيراري وجهاً أكثر تحفظاً.
- ظروف قاسية: كانت الحرارة عاملاً مهماً، سواء للسائقين أو لإدارة الإطارات.




