في توسعها الكبير في السوق الفرنسية، يبدو أن BYD تلعب أوراقها بمهارة، مستندة إلى مواهب تم توظيفها حديثًا من داخل فولكس فاجن. مع شخصيات بارزة في القيادة، لا يكتفي الصانع الصيني ببيع السيارات الكهربائية، بل يضع نفسه كفاعل رئيسي في صناعة السيارات الأوروبية.

استراتيجية توظيف جريئة
تواصل BYD وضع قطعها في فرنسا، ليس فقط من خلال تحسين عرض منتجاتها، ولكن أيضًا من خلال محاطتها بمهنية ذات خبرة. من بين الموظفين الجدد، يأتي العديد مباشرة من مجموعة فولكس فاجن. توضح هذه التحركات الاستراتيجية طموح الصانع الصيني في تسريع تطويره في السوق الفرنسية، بينما يستفيد من خبرة أحد عمالقة صناعة السيارات.

تواصل BYD فرض نفسها في فرنسا… © BYD
تعزيز كبير: دوروثي بوناسي
في نوفمبر 2025، حققت BYD نجاحًا كبيرًا بتوظيف دوروثي بوناسي، المديرة السابقة لفولكس فاجن فرنسا. هذه المرأة ذات الخبرة، التي عملت في مجموعة VW لمدة ثماني سنوات، تتولى الآن قيادة BYD فرنسا. وصولها هو أكثر من مجرد تعيين؛ إنه يمثل إرادة BYD لتعزيز شبكة توزيعها وتوسيع طموحاتها على المستوى الأوروبي والأمريكي. في الواقع، تم تعيين بوناسي أيضًا كمديرة عامة لـ BYD لأوروبا والأمريكتين، مما يدل على الثقة الموضوعة فيها.
وجهة جديدة مع أنطوني بيرييه
لكن دوروثي ليست الوحيدة التي غادرت سفينة فولكس فاجن للانضمام إلى مشروع BYD الواعد. في سبتمبر 2025، أصبح أنطوني بيرييه، رئيس قسم التجارة والشبكة في VW في فرنسا، مدير المبيعات في BYD. هذه النقل الاستراتيجي لا يضيف إلا إلى شرعية العلامة التجارية الصينية على الأراضي الفرنسية. في الوقت نفسه، تم تعيين لوران كاريمانترانت ليحل محل بيرييه في فولكس فاجن، مما يثبت أن هذه التحركات مدروسة ومحسوبة.
ديفيد شارييه: مغادرة ذات دلالة
في 1 يناير 2026، قرر ديفيد شارييه متابعة زملائه بالانضمام إلى BYD كمدير لإدارة المبيعات. بعد أربع عشرة سنة قضاها في مجموعة فولكس فاجن، يجلب شارييه معه خبرة قيمة. هذه المغادرة تترك فراغًا كبيرًا في فولكس فاجن، لكنها توضح أيضًا الديناميكية الحالية في BYD التي تسعى لتعزيز نفسها في جميع القطاعات. تجدر الإشارة إلى أن هذا التوظيف يأتي في وقت تصبح فيه BYD راعيًا رئيسيًا لبطولة يورو 2024، وهي مسابقة ستقام في ألمانيا، حيث تعتبر فولكس فاجن تقليديًا الملك.
فريق متكامل لمستقبل طموح
مع هذه التحركات الثلاثة البارزة، يبدو أن BYD مصممة على رسم طريقها الخاص في مشهد صناعة السيارات الأوروبية. من خلال محاطتها بمديرين سابقين بارزين من فولكس فاجن، لا تتردد الشركة الصينية في الاستفادة من خبرات فاعل تاريخي. قد تكون تجاربهم المختلفة هي الفارق في غزو السوق الفرنسية وما بعدها.
من سيكون التالي؟
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: من سيكون التالي للانضمام إلى صفوف BYD؟ مع هذه الديناميكية ورغبة واضحة في جذب المواهب المعروفة، قد تستمر الشركة الصينية في تحقيق نجاحات بارزة. الأنظار متوجهة إلى هذه الفريق الذي تولى قيادة الشبكة الفرنسية. يبدو أن BYD مستعدة لمواجهة التحدي وإيجاد مكانة مميزة لها في السوق الأوروبية.



